السيد محمد تقي المدرسي

53

فقه العقود (أصول عامة)

وإمضائه " . جيم : وقد لا يكون مضراً بالعقد لأنه لا يشكل أي خلل في توافق‌المتعاقدين ، وإنما في أمور خارجة عنه ، كما لو كانت هناك صفة باعثةلطرف على إجراء العقد ولكنها لم تكن ضمن التراضي ، " مثلًا اشترىأرضاً بتصور أن البلدية سوف تشق شارعاً يمر أمامها ، ثم تبين غير ذلك ، فإن هذا النوع من الغلط لا يوجب بطلان العقد ولا جوازفسخه ، أو اشترى شاحنة معينة بتصور أنه سيستفيد منها في أعماله الانشائية ، فتبين له أنها لا تنفعه في الغرض المطلوب لسبب أو لآخر ، فإن هذا الغلط لا يؤثر على سلامة العقد لأنه لا مدخلية له في توافق‌الإرادتين وحصول الرضا " . 11 - إذا تأخر القبول عن الإيجاب صح العقد ، ولكن إذا سحب‌الموجب إيجابه قبل قبول الطرف الثاني فقد التراضي وبطل العقد ، " فإذا وقَّع البائع وثائق الصفقة ، ولكن المشتري استمهل مدة من‌الزمن لاجراء المزيد من المشاورات ، فإن هذا التأخير لا يضر بالعقد ، إلّا أنه إذا تراجع البائع عن إيجابه وتوقيعه قبل إعلان المشتري عن‌قبوله ، فإن العقد يُلغى حتى ولو أعلن المشتري عن قبوله بعد ذلك ، لأنه لم يتحقق التراضي " . 12 - لأن محور العقد توافق الطرفين ، فإن العرف الخاص مقدم‌على العرف العام ، وعرف البلد على عرف القطر ، وعرف الدولة علىالعرف الدولي ، وذلك لأن المعيار في العقد هو تراضي المتعاقدين ولأن‌رضاهما ينطلق من عرفهما فهو مقدم ، وكلما كان العرف أقرب إليهمإ ؛